عبد اللطيف عاشور

343

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

النّفل ، والسّلب من النّفل . قال : ثم عاد الرجل لمسألته ، فقال ابن عباس : ذلك أيضا . ثم قال الرجل : الأنفال التي قال اللّه في كتابه ما هي ؟ قال القاسم : فلم يزل يسأل حتى كاد أن يحرجه . ثم قال ابن عباس : أتدرون ما مثل هذا ؟ مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب « 1 » . [ 542 ] عن أبي إسحاق الهمداني قال : قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذو الجوشن وأهدى له فرسا ، وهو يومئذ مشرك ، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يقبله ، ثم قال : « إن شئت بعتنيه ، أو هل لك أن تبيعنيه بالمتخيرة من دروع بدر . . ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم : « هل لك أن تكون أول من يدخل في هذا الأمر ؟ فقال : لا . . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ما يمنعك من ذلك ؟ » . . قال : رأيت قومك قد كذّبوك وأخرجوك وقاتلوك ، فأنظر ما تصنع ؛ فإن ظهرت عليهم امنت بك واتبعتك ، وإن ظهروا عليك لم أتبعك . . . الحديث « 2 » .

--> ( 1 ) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الجهاد برقم 19 . وصبيغ الذي ضربه عمر . . فقد روى الدارمي عن سليمان بن يسار ونافع قالا : قدم المدينة رجل فجعل يسأل عن متشابه القران ، فأرسل إليه عمر ، وأعدّ له عراجين النخل ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا عبد اللّه صبيغ ، قال : وأنا عبد اللّه عمر . . فضربه حتى دمّى رأسه . . فقال حسبك يا أمير المؤمنين ، قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي . . ثم نفاه إلى البصرة . ( 2 ) رواه أحمد في سنده 4 / 68 .